fbpx
العالم العربي

للمرة الأولى في سوريا.. إنصاف لجرحى الحرب ” المحامون”

لم تترك الحرب في سوريا شيئا على حاله، ولم تسمح لأحد من السوريين بالنأي بنفسه من براثنها، وما خلفته الحرب السورية التي لم تنته لم يقتصر على الشهداء والخراب، بل انعكاسها السلبي ترك بصمته على حياة الكثيرين من الشباب الأطباء والمحامين و.. و..  الذين طلبوا للخدمة العسكرية أو  الاحتياطية أو تم الاحتفاظ بهم خلال سنوات الحرب في سوريا، وخرجوا من الخدمة لظروف صحية تسببت بها الحرب تاركة آثارها على أجسادهم ليجدوا أنفسهم بلا عمل ولا حول ولا قوة بعد أن أخذت الحرب أفضل سنوات عطائهم ولم يستطيعوا النجاة من الالتزام العسكري إلا بجروح تقف حائلا بين معيشتهم والعودة لمزاولة عملهم الذين قضوا سنوات دراسته سواء قبل الخدمة أو أثنائها..

وبعد أن كانت مهنة المحاماة تمنع هؤلاء الشباب من مزاولتها لأن من اول شروطها اللياقة الصحية التامة، تمكنت نقابة المحامين في سوريا مؤخرا من إنصافهم بقرار يسمح لهم بالانتساب إليها ومزاولة المهنة دون التقيد بشرط الصحة، وهي خطوة تعتبر الأولى من نوعها في مجال تنظيم مهنة المحاماة في سوريا..

وقد أقر المؤتمر العام لنقابة المحامين السوريين قبول طلبات الراغبين  بالانتساب لها ممن أصيبوا في الحرب مهما بلغت إصابتهم الجسدية..

كما أعفى القرار جرحى ومصابي الحرب من شرط العمر للقبول ضمن النقابة حيث كان ينص القانون على عدم قبول من يتجاوز سن الخمسين عاما من الدخول إلى قيد المحامين المتمرنين..

وأيضا ضم القرار إعفاء جرحى الحرب من كافة رسوم التسجيل في نقابة المحامين..

قرار كانت نقابة المحامين سباقة في اتخاذه لإنصاف ضحايا هذه الحرب، على أمل أن تحذو باقي النقابات والمهن حذو النقابة وتخرج بقرارات منصفة تعيدهم للحياة المهنية التي خسروها دون إرادتهم.

weymouth-auto-sales

Arwa

إعلامية - صحفية تتميز بقلم ينقل الخبر بحرفية عالية، تجمع ما بين الثقافة والتذوق الأدبي لتنقل لقرًائها روح المقال قبل الأحرف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى