fbpx
الوطن

قربان بيروت 7

الصفحة السابعة

 في لبنان الاستمرار في الحياة جريمةٌ كُبرى!! تحاسب عليها رمياً بالرصاص الطائش أو برشاشات الإرهاب مثلاً…

في لبنان قد يخرج الجاني حراً حينما يغفرُ له سياسيون خطاياه ويُبَّرئ من جرائم القتل حتى وإن كانَ القتيلُ طفلاً أو امرأةً أو كهلاً…

في لبنان تُغفرُ الذنوب ويُفرج عن السّفاح!! ويُصّفقُ لسارق !! ويبارَكُ للمغتصب!!

لكن من يصمم على الحريّة ويتمسك بكلمة الحق، تلكَ من الأفعال التي لا تغتفر وقد يلومكَ عليها من كانَ في الماضي جارُك!!

وقد يكون ثمن الوطنيّة أن تقدمَ حياتك لها تماماً كما حصلَ في قريّة كفرون!! هناكَ حيثُ خرجَ رصاصُ الحقد من فوهة الإرهاب وبندقيّة الإهمال ليكفّنَ ثلاثٌ من شباب القريّة بوطنيّتهم!!

من يتحلّى بالرّجولة والشجاعة في يومنا هذا كأنّهُ يمشي بينَ حقلٍ من الألغام تحيطُ تلكَ الألغام بك وبعائلتك وبقريتك!! لأنَّ شجاعتك تقدمً أعذاراً كافيّة لرصاصٍ أحمق إن شعرَ أنّهُ لن يخيفك ولن يقوى على ايقافك يُبادرُ باغتيالك علّ موتك يُسكتُ شجاعةَ غيرك!!

الإرهاب ليسَ تطرفاً دينياً كما يُقال بل هو ردّةُ فعلٍ قامَ بها من يخافُ شجاعتك وهوَ قد مرر خوفه بينَ دهاليز الإرهاب ليُخرجَ مئات الرصاصات التي تستقرُّ في جسدٍ ما بتهمة الشجاعة!!

أمّا الرصاصةُ الطائشةُ التسميّة والرّاصدةُ الفعل قد تأتيكَ من مكانٍ، ليسَ من مكانٍ غريبٍ عنك لكنَّ اختلافكَ عن الأطراف الأخرى جعلكَ هدفاً لموتِ الصدفة!!

كم من رصاصٍ طائشٍ ننتظرُ بعد!!؟؟

كم من حقيقةٍ قاتلة ننتظرُ بعد!!؟؟

كم من حقدٍ غادرٍ ننتظرُ بعد!!؟؟

كم من موتٍ يلومنا بعد لنستحقَّ الحياة!!؟؟  

 

weymouth-auto-sales

Janette Alkousa

القلم هو صديقها الدائم ومن خلال بعض كتاباتها نالت ثقة السيد طنوس الذي رأى فيها الشخص المناسب حيث وجد لديها التميز الثقافي وآمن أنها ستكمل مسيرة ثقافية عمرها ثلاثين عاما . أما المبدء الذي اختارته لتكمل به (بعيدا عن السياسة قريبا من الوطن).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى