fbpx
الوطن

قربان بيروت 4

الصفحة الرابعة

كلُّ الأطراف الآن داخلَ ساحةِ سُميت ساحةَ الشهداء وأصبحت ساحةَ الحكّام!! وكلُّ حاكمٍ يعتلي منبره الخاص تلاحقهُ شاشةٌ تلفزيونيّة تُخلدُ أقواله وشاشةٌ أخرى تُلاحقهُ لتُراقبَ زلاته وتنسقها داخلَ ملّفات الطرف الأخر!!

كلّهم أحبّوا الوطن!! وكلُّ واحدٍ منهم يحتفظُ بفعلِ الخلاص!! لكنَّ الطرف الآخر يعيق المعجزات!!

لذا قرروا فيما بينهم بتقسيم الوطن! حبّاً به!

أمّا الألم والدّمار والواقع المأساوي لم يتقاسمه أحد بل وهبوهُ للمواطن ليعيشَ الموت ألفَ مرّة، تمَّ تُجمعُ صور الدمار في أشيفِ الماضي علَّ التاريخ ينصف من ظلمهُ حبُّ سياسيٍ للوطن!!

 

تُرِكَ شاطئُ الرّماد لأهله وذهبَ القادة الى مواكب الأقوال متناسين أنّ أقوالهم لن تُعيدَ الأموات للحياة!! ولكنّ زّمناً كثرت فيه ألقابُ الزّعامة أصبحَ فيه موت الفقراء قاعدة ليحيَّ القائد!! فماذا لو قدّمنا لقائدٍ مجهول!! (الرّوح والدم) نموت نحنُ ويموت الوكن ويبقر القادةُ أحياء حتى ولو كانوا قادة على أشلاءٍ من وطن ورفاةٍ من جسد!!

الشعرات في الرّابع من آب لم تُكتب بالقلم بل كُتبت بدم البشر!! ذنبهم الوحيد أنهم ولدوا بهويّة لبنانيّة واحدة لوطنٍ واحد ولكن أتى من قسّمَ الهويّة بناءً على الدّين ومكان الولادة لتصبحَ هويتك الجديدة تحدد لونَ انتمائك!!

منذُ زمنٍ ليسَ بالبعيد كانت الهويّة الجديدة تُعلنُ خلاصك أو موتك!! منذُ زمنٍ ليسَ بالبعيد قامَ قادة اليوم بحروب البارحة!! تصنيفك الديني قد يريدكَ قتيلاً ومكانُ الولادة يجعلكَ سجيناً ليُفرّغ الطرفُ الآخر في جسدك عُقدَ الاختلاف…..

تلكَ المرحلة سُميت بالحرب الأهليّة، دمرّت أغلبُ الشوارع في بيروت كما دمرّ العديد من المناطق والقرى، تلكَ الحروب كانَ من أسبابها حبُّ قادة اليوم للوطن!! وهاهم عادوا بحبهم القاتل لنرى الحروب الاهليّة والسياسيّة التي نراها اليوم وان كانت حروبهم دونَ تسميات.

 

weymouth-auto-sales

Janette Alkousa

القلم هو صديقها الدائم ومن خلال بعض كتاباتها نالت ثقة السيد طنوس الذي رأى فيها الشخص المناسب حيث وجد لديها التميز الثقافي وآمن أنها ستكمل مسيرة ثقافية عمرها ثلاثين عاما . أما المبدء الذي اختارته لتكمل به (بعيدا عن السياسة قريبا من الوطن).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى