fbpx
الوطن

قربان بيروت 3

الصفحة الثالثة

هناكَ جرائم ترتكبها الذاكرة رأفةً منها علينا!!

لذا تتمسك بفعل النسيان العمد مع سَبق الإصرار و الترّصد!!

في ظلِّ واقعٍ مريض وغدٍ يُحتَضر!! يَنقلكَ من ساحة الجريمة إلى ساحاتٍ ورقيّة!!

يَنشُطُ فيها داخلَ صحفٍ أو داخلَ مواقعٍ الكترونيّة حيثُ توازي الكلمات فعلَ الانتحار لأنَّ ما نكتبهُ اليوم هوَ ما سوفَ يقتلنا غداً!!

أم منَ الأصح لو قلنا أنّ ما نكتبهُ هوَ ما نقتله حقاً!! لإدراكٍ مُسبق أننا لن نقوى على الفعل لذا قمنا باغتياله بسلاح الحروف!!

في زمن التكنولوجيا أصبحت الكلمات  المكتوبة تتكئُ على شاشاتٍ مرئيّة من خلالها أبابُ الأعلام الحزبيّة مقاماتٍ مُختلفة تتناسب مع انتماءاتهم السياسيّة متناسين حجمَ الكارثة الانسانيّة وخاصّةً بعدما أصبحت بَعضُ وسائل الاعلام أسلحةً حديثة للقتل المباشر للحقيقة!!

 

لا زالَ الدخانُ يتصاعد من جُثثٍ قتلها الإهمال أم الاعتداء؟؟ أم … أم اغتالتها المصلحة الشخصيّة!! تعددت الأسباب ويبقى الموت البشع لينالَ من ما تبقى في داخلنا من حُلم.

أمّا الشاشةُ الذكيّة تتبارزُ مع خصومها لتُطهرَ الموتَ الجماعي بصيغةٍ تُرضي متابعيها!! ثمَ تتسابق لبثِّ برامج متعددة تُبرمجُ فيها مآسي الآخرين لغاياتٍ سياسيّة وربما غاياتٍ شخصيّة!!

أمّا الحقيقة بقيت مصلوبة!! على شاطئٍ من رماد يتقاسمُ آلامه أبناء وطنٍ واحد قسّموه سياسيه بدافع الحب!!!!

يتساوى الحب مع الموت ( من الحبِّ ما قتل) لذا أصبحت جرائمهم مبررة!! لأنهم أحبّوا الوطن  ولكثرِة حبهم له نكّلوا بجثّته أمام الجميع ورجموا مقدساته وهدّموا حضارته!!

أنَّ عِشقَ سياسيٍّ لوطنه يُشبه من يرتدي حزاماً ناسف فإن رُفضَ ذلك العشق قام! العاشق بتفجير نفسه لينالَ شرفَ انتحاري باسمِ الحب!!

weymouth-auto-sales

Janette Alkousa

القلم هو صديقها الدائم ومن خلال بعض كتاباتها نالت ثقة السيد طنوس الذي رأى فيها الشخص المناسب حيث وجد لديها التميز الثقافي وآمن أنها ستكمل مسيرة ثقافية عمرها ثلاثين عاما . أما المبدء الذي اختارته لتكمل به (بعيدا عن السياسة قريبا من الوطن).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى