على الوتر الحساس

طرابلس مكانٌ يناسب تصفية الحسابات

استسلمَ الجوع والعوز في عاصمة الشمال أمامَ جاذبيّة الفوضى فما كانَ بوسع المدينة مقاومة رغبة الصراخ ألماً بعدما افترِستْ أحلامها وسُجنت آمالُ أبنائها بينَ سطورِ خطاباتٍ تقرء كلما اقتضت الحاجة.

طرابلس شأنها شأنُ باقي المدن أبطالُ السياسة من ورق أو عبارة عن صور متحركة تكتسح الشاشات للمناظرات الخطابيّة دونَ أي فعلٍ حقيقي يساعدُ أبناء الشمال لنجاة من الموت جوعاً أو على أرصفةِ المستشفيات التي أفلست بدورها منِ الرحمة قبلَ أن تفلسَ غرفها منَ الأسرّة.

الأطراف السياسيّة اليوم وأمام هذا الواقع المأساوي تنتهز الفرصة لتستغلّ آلام الناس و ينشروا بينهم فايروس الفوضى كي تأتي تلكَ الأطراف لاحقاً و تعدّ لقاحاتٍ ابتزازيّة تتبرى فيما بينها لتعلنَ فعالية لقاحاتها في الوقت الذي يسعى فيه رجالاتُ الأطراف السياسية إثبات زنى الطرف الآخر على فراشِ دولةٍ سُبيت من قِبلِ حكامها ثمّ عرضت لتباع في مزادٍ علني دون خجل.

أينَ مكانُ طرابلس في دولةٍ بيعت لمن يدفع أكثر، كيفَ تنجو المدينة من حرائق التبعية السياسيّة و حمم التفرقة الدينيّة وتربة الواقع مناسبة لزرع فصائل متطرفة تلائم اندلاع حرب الفتنة لتصبح عاصمة الشمال مكاناً لتصفية الحسابات و تصفية الفصائل التي حان وقت استبدال أعضائها أو استبدالُ اسمائها!!! 

هل سوفَ نشهد في طرابلس ما لم نشهده سابقاً ضمنَ وقائع داخلية و خارجيّة محيطة تحتم ضرورة فتح جبهاتٍ أخرى تناسب مصالح المستفيدين !!!

Janette Alkousa

القلم هو صديقتها الدائمة ، ومن خلال بعض كتاباتها نالت ثقة السيد طنوس الذي رأى فيها الشخص المناسب ، حيث وجد تميزها الثقافي واعتقد أنها ستكمل مسيرة ثقافية تبلغ من العمر ثلاثين عامًا. . أما المبدأ الذي اختارت تكميله (بعيدًا عن السياسة ، قريب من الوطن).

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى