على الوتر الحساس

صفقةُ عتمة الوطن داخل المجلس النيّابي

جلساتٌ نابيّة ، مناغشاتٌ فرديّة ، احتفالاتٌ سريّة ، تهديداتٌ علنيّة ، أمّا في الخفاء تمارسُ الصفقات على حسابِ مواطنٍ يتلوّى جوعاً وآخر ينتظرُ حتفه على باب مستشفى وأخرون قد توهبُ لهم خيارات الموت أو الرّحيل في زوارق مفخخة بالموت.

جرعةٌ مهدئة لصفوف الجيش بواسطة منح ماليّة تُغرق لبنان أكثر فأكثر ، قروضٌ سكنيّة مخصصة لذوي الحاجة الماسّة ومن يستحقُّ الحاجة الماسّة هم أصحاب المحسوبيات وذوو الأذرع النظيفة منَ الوطنيّة لتأتيك تلكَ الإجابة المستفزّة ( هيدا لبنان ).

وماذا بعد؟؟؟

صفقةٌ إنارةِ الطرقات أو قد تدخل أيها هالمواطن عبرَ الزمن لتعودَ إلى الماضي البعيد حيثُ لا كهرباء ولا هواتف ولا دواء، وإلا عليكَ قبول صفقاتهم داخلَ مجلس يفترضُ أن ينوبَ عنك ويدافع عن حقوقك، وإذ بهذا المجلس يصبح سوقاً يطالب ببيعك وبيع مستقبلك.

قليلاً بعد، وقد يصنع من جلدك عباءةً تناسبه !!!

صفقةُ الكهرباء التي قد تؤجل موعد الظلام لكنّها لن تكون الحل لذا بيدك القرار هل تفضل الموت الآن أم تنتظر قليلاً لتشهد على الموت البشع حينما يصبح حلاً لوقف الألم.

أمّا قضيةُ المرفأ التي سُحبت من صوّان لتدخلَ إلى جوارير الانتظار أو قد تصبحُ صفقة جديدة يشارك في مزادها من شارك في الصفقات السابقة وتعدد السنوات كما تعددت الأشهر ليخرج شاهدٌ ما لتسقطَ التهم على أحدٍ ما و تعلنُ الأكاذيب على أنها الحقائق ويشرب دم الضحايا في كؤوس المصالح وتقسم الأرباح وكالعادة أنتَ كمواطن تصبح الخاسر الوحيد.

وماذا بعد؟؟؟

لن تخرج من منزلك ولن يثور ما بقي في داخلك أمام موت الآخرين، لكنّ المئات و الآلاف سوفَ نراهم في الطرقات كلما يناديهم انتمائهم السياسي أو الطائفي وهناك بالذات سوفَ ترى وتسمع كميّة حقدٍ وغضب لو خرجت أمام الفساد لقتلته ألفَ مرّة.

( هيدا لبنان) من فعلَ هذا في لبنان؟  أليسَ أنتم ؟؟
أليسَ أنت عندما التزمت الصمت؟؟
وماذا الآن؟؟
تبيع مابقي لديك أو بالأحرى ما تركوه لك ثمناً لعدّة ليالٍ يزورها الضوء أحياناً و يهجرها فيما بعد الى أجلٍ غير مسمى.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى