fbpx
على الوتر الحساس

زيارة فرنسيّة أم انتداب؟؟؟

جاء ماكرون بمهمّةٍ عاجلة لينقذَ لبنان من الغرق!!!

 جاءَ ماكرون بيده سكُّ انتدابٍ جديد من دولةٍ سبقَ واستعمرت لبنان كما استعمرت غيره من أوطان!!!

خرجَ الاستعمار بعدَ سنواتٍ من الحروب وآلافٍ منِ الشهداء ليُصبحَ فيما بعد دولةً مستقلة ضمنَ حدودٍ فرضها الإستعمار ليفرّقَ القوى العربيّة خوفاً من اتحادِ بعضها!!!

أمّا عن وحدةِ لبنان واستقلاله هناكَ حكاياتٌ أخرى لأنّ لبنان الوطن لا يشبه لبنانَ الدولة!!!

دولةٌ مؤلفة من فرقٍ متنازعة ذاتَ أنواعٍ والوانٍ متعددة متناحرة فيما بينها على بناء دولٍ داخلَ دولة!!!

لكلَّ طائفة مملكة ولكلِّ مملكةٍ مناطقَ تابعة لها ولكلِّ منطقة رجالاتٌ يؤلفونَ عصاباتٍ تُصبحُ فيما بعد أحزاباً ذاتٍ مباني ورؤساء ولكلِّ رئيسٍ خليفةٌ من عائلته ولكلّ عائلة صنمٌ من خيال يقاتلون ويتقاتلون لأجله أما الوطن لم يكن يوماً ضمنَ حساباتِ الفرق بل جعلوا منهُ عناوينَ عريضة لصفقاتٍ مشبوهة ضمنَ تسمياتٍ وأساليب متعددة لخدمةِ مصالحهم الشخصيّة!!!

استقلال لبنان لم يكن يوماً ذو أبعادٍ حقيقيّة لأن خروج الانتداب عسكرياً لا يعني نهايّة التبعيّة، إن عدنا بالذاكرة لأدركنا أنّ القادة هم أصحابُ الانتداب الحقيقي وهذا ما تثبته الحروب التي تلت استقلال لبنان من حربٍ أهلية إلى حرب الاستنزاف الى افتعال مخيمات لاستقبال مُجندين تحتَ تسمياتٍ مُختلفة للقيام بأعمالٍ تخريبيّة من إرهاب الى انفجارات الى مشاكل فرديّة والتي أطاحت بهيبّة الدولة فيما سَبق وانتهت بدخول سوريا عسكرياً ضمن اتفاقيّاتٍ دوليّة ذاتَ بندودٍ صامتة!!!

 لكنَّ صدها أثبتَ فيما بعد على أرضِ الواقع، ثمّ عادَ قادةُ الحروب لتدخلَ دولٌ أخرى سياسياً! مادياً! عسكرياً! لا فرق لأنّ للوطن مساحةُ كلمة تكتبُ على قمّةِ ورقة ثمّ تؤلفُ بنود الاتفاقيّة بما يناسبُ عُروةَ مَصالح الدويلات داخل هيكلٍ هش سميَّ مجازاً دولة!!!

ها نَحنُ الآن داخلَ قوقعةٍ مُظلمة يُحيطُ بنا أرباب سياسة و قادةُ أديان وبيدِ كلِّ واحدٍ منهم ورقةُ انتدابِ لدولةٍ معينّة ضمنَ مزادٍ عالمي ومن دفعَ ويدفعُ الثمن هوَ أنتَ أيها المواطن!!!

صمتكَ!! تبعيتكَ العمياء!! زعيمك المزعوم!! طائفيتك!!هروبك

جعلتكّ المذنب بحقّ نفسك لذا لا تستمر بما كانّ فيه ماضيكَ وحاضرك كي لا تُصبحَ المذنب بحقِّ أبنائك غداً    

weymouth-auto-sales

Janette Alkousa

القلم هو صديقها الدائم ومن خلال بعض كتاباتها نالت ثقة السيد طنوس الذي رأى فيها الشخص المناسب حيث وجد لديها التميز الثقافي وآمن أنها ستكمل مسيرة ثقافية عمرها ثلاثين عاما . أما المبدء الذي اختارته لتكمل به (بعيدا عن السياسة قريبا من الوطن).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى