fbpx
الوطن

تجاعيد حفرتها السنين

تأملتُ التجاعيد التي حفرتها سنينٌ من العمر على وجهه وجبهته،

أخذ يحدق بصورة معلقة على جدار غرفته ويَسْبحُ في خيالٍ أخذه بعيداً جداً،

مقالات ذات صلة

سألْتُ الشيخ الكبير عما يجول بخاطره، فنظر إليَّ ولمحةُ من الحزن بدت على وجهه، وقال لي بصوت ضعيف كأنه في قعر بئر: الوطن!!!

وما بال الوطن؟ جاوبته باستغراب وتابعت سؤالي: عن أي وطن تتحدث؟

أجابني وقد علا صوته هذه المرة كأنه قد استفزَّه سؤالي:

يا بني، أتحدث عن وطنٍ لا تُقَطِّعهُ الحدود

أفراد هذه الوطن لا تفرقهم الأعراق والأنساب والدين والانتماءات

الوطن الذي أتحدث عنه وِحْدةٌ واحدة لجميع أفراده بكل أطيافهم وأعراقهم

الوطن يا بني أسمى من أن يتحكم فيه عِرْقٌ أو أفرادٌ بأي تسمية أو عقيدة كانت.

أفراد هذا الوطن يعيشون كمجتمعٍ مترابط ووِحْدَةٍ منسوجةٍ ليشكلوا سويةً لوحةً تُظْهِرُ الإبداع والأخلاق والتسامي.

هم يقفون صفاً كبناءٍ واحد، يحمون هذا الوطن ويقدموه على مصالحهم الضيقة لتكون مصلحة الوطن هي أساس فكرهم.

لا يستطيع الوطن أن يكون كُلَّاً متجانساً إلا بتكاتف جميع أبناءه وتماسكهم، وبعد أن تذوب عقائدهم في بوتقة الوطن لتصبح عقيدة واحدة.

ألا وهي عقيدة الوطن.

قلت للشيخ: فليحيا هذا الوطن وليسعد هكذا أبناء بهذا الوطن

يحيا الوطن.

weymouth-auto-sales

Will

مطور برمجيات ومصمم، يعمل على عدة منصات لتأمين استمرارية العمل تحت مظلة التقنية الحديثة. يؤمن بالإبداع ووضع الأهداف التي يتم تحقيقها من خلال العمل الدؤوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى