على الوتر الحساس

الوجود-الجزء الحادي عشر

سلسلة الوجود 11

ذاتَ موت كادَ أن يريدكَ حيّاً!!

لكنَّ حياء اللحظةِ الأخيرة أعادكَ للموت قبلَ أن تدركَكَ الحياة!!

ذاتَ موت أردتَ الابحار نحوَ المجهول!!

أغمضتَ قبكَ عن الحقيقة!!

لكنَّ الورقة البيضاء تخونُ صمتكَ

يخذلكَ القلم ويعلنُ بدايّة التمرّد!!

أعلن الحياة عنوةً عن القدر!!

كنتَ في زاويّةٍ كئيبة!!

تُحيطُ بكَ السموم!! تترصدُ بكَ قنابلُ القريب!!

تدرِكُ خيانة الحبيب!! تتنهدُ عجزاً!!

تبكي سراً!! تبتسم عنوةً!!

تُأسرك وسادةُ الموت!!

تتخلى عنكَ أسبابُ الحياة!!

يؤلمكَ التواجد!! تُريدُ الرحيل!!

يغيرك الوجود رُغمَ حرائقه!!

أنتَ على حافّةِ الهاويّة!!

تتسلُ إليكَ أحجيّةُ المغامرة!!

أنتَ هالكٌ لا محال!! لما لا تُغامرُ ولو قليلاً!!

قبلَ السّقوط الأخير!!

تُمسكُ بسترتكَ أناملٌ صغيرة!!

تُبعثُ في جسدك النار!!

تُعطيكَ تعويذة للبقاء!!

تعودُ أدراجكَ طوعاً!!

تتقبل على الحياة من جديد!!

تنسى آلامك!! وتنهض وأنت بمنهى الوجود!!

ها أنتَ تكادُ أن تدرك الوجود!!

كيفَ لتلكَ الأنامل الصغيرة أن تملكَ قوّةً سحريّة!!

كيفَ لعطرِ الورود أن يعيدَ إليكَ الحياة فجأة!!

 لا أسبابَ للحياة أمامك!!

كلُّ ما لديك أناملٌ صغيرة!!

تمسكَ بطرفِ اصبعك وتضعُ ابتسامة على شفتيك!!

إنّهُ رصاص القبلةِ السحريّة!!

إنها طفلةٌ شقيّة!!

أعطتكَ الوجود بنظرة!!بكلمة!!

وهبتكَ أناملها الصغيرة حياةً جديدة!!

ها أنتَ قد تُدرِكُ الوجود

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى