fbpx
على الوتر الحساس

القنبلة الحقيقيّة في لبنان‎

يبدو أنّ مشهد الاستفزاز الطائفي لن تتوقف مظاهره ممن يستأجر مُفْتَعِل للفتنة، وها هي عاصمة الحوار – كما لقبوها – مدينة جبيل تُعاني من هجوم مُستنكر من قبلِ أفراد اقتحموا مسجد السلطان أحمد بن أدهم واعتدوا على خادم المسجد، وذلكَ المشهد التحريضي جملةً وتفصيلاً في ظلّ الوضع المأساوي الذي يعيش فيه المواطن اللبناني يُثبتُ تواطئ جهاتٍ داخليّة في إشعال النعرات الطائفيّة، تماماً كما تُشْعَل النزاعات الحزبيّة لتوريط لبنان في حروبٍ داخليّة، وذلكَ لتغطيّة السرقات التي سلبت من المواطن قوته ورزقه ومستقبلهُ كما سلبت من لبنان عملته وثرواته.

علّ ما حصلَ اليوم يحذرنا من الآتي على أيدي أرباب التفرقة والمحاصصة، ذلكَ المشهد الخبيث ليسَ الأوّل ولن يكون الأخير طالما نسعى نحوَ المشاركة والتّقبل وليسَ الوحدة والاندماج.

هذا هوَ السلاح الذي دمرنا ويدمرنا وسوفَ يدمرنا، ألا وهوَ مبدأ التشارك على أسس الاختلاف.

تلكَ هي مبادئ الحرب الغير مباشرة، لأنّ المشاركة على أرضٍ ممزقّة سوفَ تودي بنا الى التهلكة حتماً، وأما الحلول فهي بينَ أيدينا ولكن هل سوفَ نملك جرأة المبادرة أم أنّ أسلوب الاقتتال قد أصبحَ من روتين الحياة اليوميّة بينَ أفراد مجتمع يؤمن في اغلبيته بتشارك على أساس الاختلاف.

 ومن هنا بدأ السياسي يخمّر الاختلاف بينَ عدّة أفراد أو مجموعات ليُصبحَ راعٍ للاختلاف وزعيماً لعدّة أفراد غُسِلت أدمغتهم بأصول التبعيّة العمياء دونَ أدني تفكير بالمسؤوليّة تجاه الأخر.

هذه هي القنبلة الكُبرى التي لا يُعرف لها توقيت لتقوم بتفّجير المجتمع الى مجتمعات والوطن الى ثكنات.

إلى متى نعالج العوارض وننسى المرض المتعمق فينا ألا وهوَ الاختلاف!!

weymouth-auto-sales

Janette Alkousa

القلم هو صديقها الدائم ومن خلال بعض كتاباتها نالت ثقة السيد طنوس الذي رأى فيها الشخص المناسب حيث وجد لديها التميز الثقافي وآمن أنها ستكمل مسيرة ثقافية عمرها ثلاثين عاما . أما المبدء الذي اختارته لتكمل به (بعيدا عن السياسة قريبا من الوطن).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى