fbpx
الصحة النفسية

الصحّة النفسيّة منذ الولادة

الصحة النفسية

لا تقتصر الصحّة النفسيّة لطفل المولد على تهيئة جهازه العصبي والمناعي قبلَ ولادته كما ذكرنا في العدد الماضي انمّا تكمل مهمّة الأهل في مرحلة حضانة الطفل الحديث الولادة وتأهيله لاستقبال مرحلة الطفولة بشكل طبعي وبعيد عن الحوادث النفسيّة التي قد تودي بالطفل بشكلٍ أو بآخر ليكونَ عرضة الأمراض النفسيّة، العقليّة والجسديّة. اختصاراً لتساؤلات التي تلقيناها بعدَ طرح العدد الماضي سوفَ نناقش أسألتم متابعينا تباعاً والتي قد لا نستطيع تغطيتها بشكل كامل في هذا العدد لذا سنكون حريصين على توفير كلُّ المعلومات التي تحتاجونها في الاعداد القادمة.

صراخ وبكاء الطفل الغير الدائم والغير مبرر وخاصّة في الأسابيع الأولى قد يكون مجرّد أمر عارض سرعانَ ما يزول بعدَ تأقلم الطفل مع البيئة الخارجيّة ولكنّ في حال استمرَّ بكاء الطفل دونَ وجود سبب صحي، هذا قد يكون نتيجة التوتر الذي كانَ يحيط بالطفل من قبل الأبوين والبيئة الخارجية، لذا يعبّر الطفل بواسطة البكاء عن كميّات التوتر التي عانى منها وهو جنين.

مقالات ذات صلة

كثيراً ما نرى  توتر الطفل واضحاً وخاصّةً بعدَ الأشهر الأولى لأنّه يريد التعبير ولا يملك الطريقة المناسبة سوى البكاء و الشكوى الغير مبررة ، كما نرى في نفس الوقت الهدوء الملحوظ لأطفالٍ آخرين.

وقد أثبتت الأبحاث الجديدة ارتباط هذا الهدوء بمرحلة ما قبل الولادة والتي سبقَ وشرحنا عنها العدد الماضي ، إذاً، هدوء الطفل أو كثرة بكاؤه، نوم الطفل لسّاعاتٍ كافيّة أو قلّة نومه وما الى ذلكَ من مشاكل يعاني منها الأبوين هي نتيجة مدى وعي البيئة المحيطة بالجنين و مدى تهيئة الأبوين لحاضنة جنين.

إنّ انجابَ طفل ليسَ بالأمر العبثي ونتيجة قدر بل هوَ نتيجة قرار ناضج وواعي من قبل الطرفين وعليهما دراسة هذا القرار و التهيئة المناسبة له ، أمّا أهميّة  دراسة قرار الانجاب نراها قليلة في مُجتمعاتنا إن لم تكن  معدومّة ولهذا نرى نسبة الخلل النفسي والعقلي تتكاثر في الأجيال الجديدة و ذلكَ الخلل نتيجة الحوادث النفسيّة التي تؤدي لانجاب أجيال لدى الأغلبيّة منهم حياة غير مستقرّة وبالتالي طفولة قلقة و مراهقة ضاغطة وشباب متوتر يؤدي الى مُستَقبل مريض إن لم يكن مستقبلاً معاقاً ، ولذا متابعينا علينا التركيز أن الشكوى اللا مبررة من قبل الطفل هي نتيجة لأخطاء الكبار وعدم إدراكهم لأهميّة قرارهم و دورهم كبيئةً حاضنة و مؤثرة على حياة الطفل و مستقبله .

كيفَ يُكمل دور الأبوين بعدَ ولادة الجنيندور الأبوين لا ينتهي ولكنَّ مرحلة الطفولة ذاتَ أهميّة كبرى في حياة أولادنا لأنّها مرحلة التأسيس الأهم والتي تعتمد عليها الحياة المُستقبليّة ولأهميّة هذهِ المرحلة سوفَ نبدأ بمدّكم بكلِّ المعلومات في العدد القادم وسوفَ نتواصل معكم يوميّاً قريباً عبرَ المواقع المقروءة والمسموعة والمرئية الجديدة …. انتظرونا قريباً                            

weymouth-auto-sales

Dr. Fadi Al-Yazji

اختصاصي الصحة النفسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى