على الوتر الحساس

السيناريو الصحيّ الإيطالي بدأ التنفيذ في لبنان !!

لم تتمكن قدرة المستشفيات الطبيّة في لبنان قابلة على استقبال مرضى كورونا و الجزء الأصعب هو قرار الطبيب من قد يستحق الاوكسجين من المرضى أكثر منَ الآخر بالأحرى من قد يستحق الحياة لينالَ نصيبه بالرعايّة الصحيّة !!
من يستحقُ الحياة في لبنان المنكوب سياسياً واقتصادياً و صحياً، كيفَ يستطيعُ المواطن الاستمرار في وطن سُلبت منهُ أسباب الاستمرار
ها هي الأيام تتعدد دونَ حراكٍ من اصحاب السلطة ، أسابيع ثمّ اشهر ثمّ سنين ولا زالَ لبنان يحتضر جراءَ طعنات سياسية.
جوع و فقر وغلاءٌ فاحش و سرقة و محسوبيات ثمَّ تقصير وإهمال واليوم قرر من يستحق الهواء الاصطناعي من يستحق أن يتنفس من يستحق أن يبقى على قيد الحياة لأنّ اللامسؤليّة وضعت الأب و الإبن في مكان الخيار الأصعب وقد يأتي الغد ليجعلكَ تحتار من بين أولادك من يستحق الحياة منهم !!
داخلَ دهاليز المجهول يسيرُ المواطن اللبناني وبينَ يديه كفنٌ قد يرتديه يأساً أو قد يلبسهُ بيده لأحد أحبائه أو أقربائه أو معارفه ليسَ لأنّهُ لم يلتزم بسبلِ الوقايّة الصحيّة فحسب بل لأنهُ لم يلتزم بأساليب الحياة لأنّ صمتهُ عن ألمَ الآخرين لم يؤلمكَ البارحة بل جرّبتَ الانتظار في مقعد المشاهد وكأنّ العاصفة لن تطالَ بيتك ، هاهي العاصفة الآن في عقر دارك، ألا زلتَ تهتفُ لذلكَ الحزب و تلعن الآخر ؟؟
ألا زلتَ تباركُ تلكَ الطائفة و تلعنُ الأخرى ؟؟
ألا زلتَ تنكرُ الوطن وتؤمن بالزعامات؟
ألا زلتَ تهتف للمحاصصة وتهللُ للعيش المشترك دونَ شراكة ؟؟
ألا زلتَ تقدس الاختلاف في دستور العرق واللون والدين والتقسيم ؟؟
أما كفانا من شراكة ملفقّة ؟؟ متى تسير نحوَ الاندماج ضمنَ مجتمع ؟؟
متى ترتقي من قعر عقدةِ الآخر وتصبح أنتَ و الآخر في قالبٍ واحد ألا و هوَ قالبُ الوطن ؟؟
متى تستيقظ من سباتك الطويل ؟؟ متى تنطق بالحقيقة علَّ الحقيقة تنجيك من الغرق؟؟
أما آنَ الأوان ….

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى