fbpx
على الوتر الحساس

الحريري رُحِّلَّ عمداً ليعودَ حتماً

المقال الشهري - 11-2020

زيارةٌ فرنسيّة وأخرى حريريّة ولا حكومة، أمّا الفراغ السياسي يصبُّ أبعاده على مواطن ذو نصفِ معاش وشبه وطن وغدٍ من رماد البارحة، الشتاء قادم والكثير من البيوت المتضررة من انفجار مرفأ بيروت لا زالت دونَ ترميم وأغلبُ سكانها لا يملكون مأوىً آخر إلا دراهمُ متبرع.

أمّا الدولار أصبح من نسج الخيال، ها هوَ المواطن اللبناني يستقبلُ الشتاء دونَ رداءٍ يحمي أطفاله من ثقلِ البرد، أمّا أسعارُ الملابس وخاصّةً الأحذيّة فلا يمكن للخيال استيعاب تلك الأرقام التي تبدء بما يُعادل مدخول شهرٍ كامل للحذاء الواحد علماً أنّ الحد الأدنى للأجور لا يتعدى 450 ل.ل أي ما يعادل 45 دولار!! فهل يحتفظُ أصحاب الدخل المحدود ببضعِ دولارات لشراء رغيف خبز أم أنّهُ قد يرسلُ ابنه دونَ رداء ودونَ حذاء؟؟

أمّا الحقائب المدرسيّة لقد أصبحت حُلمَ التلميذ تماماً كما اصبح من أحلامه قلمٌ من الحبر يتجاوز سعرُ القلم الواحد 30000ل.ل!!

نعم هذا هوَ لبنانُ اليوم والواقعُ المأساوي يزدادُ سوءً والفراغ الوزاري يستمر بسبب تقاسم الحصص السياسيّة والمقاعد الدينيّة أمّا رئيسُ الحكومة الرّاحل عمداً لم يرحل إلا ليعود!! والشارع الصارخ صامتٌ من الجوع أو من اليأس لا فرق.

علّ عودةَ الحريري تحملُ الأغطيّة والأحذيّة أولاد الطبقة المحدودة الدخل لكنّ البذّة الرسميّة ذات العلامة المسجلة لم تترك فائضاً لطفلٍ يموت برداً أم ينتظره الموت جوعا

(كلن يعني كلن … رح يرجعوا كلن).   

 

weymouth-auto-sales

Janette Alkousa

القلم هو صديقها الدائم ومن خلال بعض كتاباتها نالت ثقة السيد طنوس الذي رأى فيها الشخص المناسب حيث وجد لديها التميز الثقافي وآمن أنها ستكمل مسيرة ثقافية عمرها ثلاثين عاما . أما المبدء الذي اختارته لتكمل به (بعيدا عن السياسة قريبا من الوطن).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى