fbpx
العالم العربي

الجمود سيّد الموقف في لبنان.. والحكومة الجديدة؟!

في ظل الاختناق الاقتصادي والأزمات المتلاحقة والمتراكمة في لبنان، ومع عودة الحظر الذي فرضه كورونا على البلاد، بات الجمود هو سيد الموقف السياسي بعد بارقة أمل بثتها مساعي تشكيل الحكومة الجديدة على يد المكلف بها سعد الحريري..

ملف تشكيل الحكومة اللبنانية بات مغيباً ولا إشارات توحي بحلّ هذه الأزمة المتواصلة حتى من قبل استقالة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان ديابـ فيما يزداد الضغط الدولي على لبنان، سواء لناحية العقوبات الأمريكية على شخصيات سياسية بارزة، أو لناحية تلميح باريس إلى إمكانية إلغاء المؤتمر الدولي للبنان أواخر الشهر الحالي والاستعاضة عنه بتقديم مساعدات إنسانية للشعب اللبناني عبر المنظمات غير الحكومية..

تكهنات من هنا وهناك تُحاول تفسير الحاصل بالأجواء السياسية، والتي باتت شبه ميتة بعد أن كانت تصريحات الحريري حول الموضوع مطمئنة ومبشرة بقرب الموعد إلا أنه لم يتحقق في البلاد على أرض الواقع سوى دخول الحظر الصحي..

الكاتب السياسي بشارة خير الله يرى إن “الوضع الذي وصل إليه تشكيل الحكومة اليوم مثل أوضاع كل الحكومات السابقة لم يتغير أي شيء، ذهنية المحاصصة وتجاذب الأفرقاء على تسمية محازبين لا تزال نفسها، علماً أن الرئيس المكلف قال إنه سيشكل حكومة من أهل الاختصاص”..

معتبراً أن “العقدة  تكمن في المعايير التي تحدث عنها رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، أنه عندما سنعطي الثنائي الشيعي “حزب الله” و”حركة أمل” امتياز وزير المال شيعي، وعندما نعطي “الحزب التقدمي الاشتراكي” امتياز اختيار من يمثله في الحكومة، باسيل كمكون موجود وله أكبر تكتل نيابي يريد أن يتمثل مثله مثل الاشتراكي والثنائي الشيعي، هنا تكمن العقدة، ومن جهته الرئيس سعد الحريري يقول إنه يريد حصر التنسيق بينه وبين رئيس الجمهورية، وهناك عقدة ثانية وهي من سيمثل “حزب الله” في الحكومة، وهل سيمثله تمثيل سياسي كامل أو تمثيل لايت على قاعدة وزير الصحة الحالي”..

من جانبه قال عضو “تيار المستقبل” مصطفى علوش : إنه “طالما لم نصل إلى واقع تأليف الحكومة والبدء بالبحث عن مخارج لوقف التدهور نبقى في حالة الخطر، ولا شك أن هناك بعض الأمور التي ربما استجدت  خلال الأيام الماضية، لكن حسب العادة والتجربة إن لم تعلن الحكومة ويوقع عليها رئيس الجمهورية تبقى الأمور في حالة خطرة”..

وعن احتمالية اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة يضيف علوش:”الرئيس الحريري ملزم بتقديم تشكيلة حكومية لرئيس الجمهورية، وبعد ذلك يتحمل الرئيس عون المسؤولية”.

weymouth-auto-sales

Arwa

إعلامية - صحفية تتميز بقلم ينقل الخبر بحرفية عالية، تجمع ما بين الثقافة والتذوق الأدبي لتنقل لقرًائها روح المقال قبل الأحرف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى