fbpx
العالم العربي

الأسد: الجيش السوري يعتمد على السلاح الروسي.. سينتفض السوريون بسبب أمريكا وتركيا

أكد الرئيس السوري بشار الأسد، أن الحرب في بلاده لم تنته بعد..
وخلال لقاء له مع وكالة “سبوتنيك” الروسية قال الأسد ردا على سؤال عما إذا كان يمكن القول إن الحرب في سوريا انتهت: “لا، بالتأكيد لا. فطالما أنه يوجد إرهابيون يحتلون بعض مناطق بلادنا ويرتكبون مختلف أنواع الجرائم والاغتيالات والجرائم الأخرى فإن الحرب لم تنتهِ، وأعتقد أن مشغليهم حريصون على جعلها تستمر لوقت طويل. هذا ما نعتقده”..

وعن أهم نقاط التحول في هذه الحرب قال الأسد: “هناك العديد من نقاط التحوّل التي يمكنني ذكرها، وليس نقطة واحدة. كانت نقطة التحوّل الأولى في عام 2013، عندما بدأنا بتحرير العديد من المناطق، خصوصاً في وسط سورية، من “جبهة النصرة”. ثم في عام 2014، نقطة التحول كانت في الاتجاه الآخر، عندما ظهر داعش فجأة، وبدعم أمريكي، واحتل جزءاً مهماً جداً من سوريا والعراق في الوقت نفسه، ونقطة التحوّل الأخرى كانت عندما جاء الروس إلى سوريا عام 2015، وبدأنا معاً بتحرير العديد من المناطق، في تلك المرحلة تمثلت نقطة التحوّل في تحرير الجزء الشرقي من حلب. وهنا بدأ تحرير مناطق أخرى من سوريا ابتداءً من هذه النقطة”.

وأضاف: “كان ذلك مهماً بالنظر إلى أهمية حلب، ولأن تلك كانت بداية التحرير واسع النطاق الذي استمر لاحقاً وصولاً إلى دمشق، وإلى باقي مناطق حلب مؤخراً، ومن ثم مناطق أخرى في الجزء الشرقي من سوريا وفي الجزء الجنوبي. إذاً، كانت هذه نقاط التحوّل الرئيسية، وإذا جمعتها معاً فستجد أن جميعها نقاط تحول استراتيجية، وجميعها غيرت مسار هذه الحرب”..

وحول تواجد القوات التركية والأمريكية في الأراضي السورية، قال الأسد: إذا لم تغادر الولايات المتحدة وتركيا سوريا، بعد القضاء على الإرهابيين، فإن السوريين سيبدؤون انتفاضة شعبية..

مضيفا: “هذا احتلال. وفي هذه الحالة، نحتاج إلى القيام بأمرين: أولاً، التخلص من الذريعة التي يستخدمونها للاحتلال، أي الإرهابيين، في هذه الحالة، “داعش”. معظم العالم يعلم أن تنظيم “داعش” أنشأه الأمريكيون ويدعمونه، فهم يعطونه مهام مثل أي قوة أمريكية أخرى، وعلينا التخلص من هذه الذريعة، لذا فإن القضاء على الإرهابيين في سوريا هو أولويتنا القصوى، وإذا لم يرحل الأمريكيون والأتراك بعد ذلك، فإنه بطبيعة الحال، ستبدأ المقاومة الشعبية وهذا هو السبيل الوحيد”..

وتابع “لن يجبروا على الرحيل بالمناقشات أو بالقانون الدولي لأنه غير موجود. لا توجد وسيلة أخرى إلا المقاومة وهذا ما حدث في العراق. ما الذي دفع الأمريكيين للرحيل عام 2007؟ كان نتيجة مقاومة الشعب العراقي”..
أما حول تواجد القوات الايرانية في سوريا نفى الأسد وجود أي قوات إيرانية على الأراضي السورية مؤكدا أن الوجود الايراني يتمثل بخبراء عسكريين..

وأضاف الأسد في هذا الإطار: “المسألة الإيرانية ذريعة للاستمرار باحتلال أراضٍ سورية ودعم الإرهابيين، إنها تستخدم كقناع لحجب نواياهم الحقيقية. والطريقة الوحيدة بالنسبة لهم لتنفيذ ما يقولونه هي عندما تصبح سوريا دولة ألعوبة في يد الولايات المتحدة. هذا ما يريدونه ولا شيء آخر. كل شيء آخر يتحدثون عنه لا يعدو كونه أكاذيب وادعاءات زائفة. ولذلك، لا أعتقد أن هناك أي حل حقيقي مع الأمريكيين طالما أنهم لا يريدون تغيير سلوكهم”..

وعما إذا كانت نتيجة الانتخابات الاميركية ستنعكس على مراجعة السياسة الأميركية تجاه سوريا قال الأسد: “نحن لا نتوقع عادة وجود رؤساء في الانتخابات الأمريكية، بل مجرد مدراء تنفيذيين لأن هناك مجلس، وهذا المجلس يتكوّن من مجموعات الضغط والشركات الكبرى مثل المصارف وصناعات الأسلحة والنفط وغيرها. وبالتالي، هناك مدير تنفيذي، وهذا المدير التنفيذي لا يمتلك الحق ولا السلطة لإجراء مراجعة، وإنما يقتصر عمله على التنفيذ. وذلك ما حدث مع ترامب، عندما أصبح رئيساً بعد الانتخابات”..
وخلال لقاءه أكد الرئيس السوري إن الجيش السوري يعتمد كليا على الأسلحة الروسية، ومن المقرر تحديثه بالتعاون مع وزارة الدفاع الروسية..

واضاف: “منذ عامين، بدأنا في تنفيذ خطة لتحديث جيشنا، ومن الواضح أننا سنقوم بهذا التحديث بالتعاون مع وزارة الدفاع الروسية، لأن جيشنا منذ عدة عقود يعتمد بشكل كامل على الأسلحة الروسية”..
وعلق الرئيس السوري على سؤال حول ما إذا كانت سوريا مهتمة بالحصول على أنظمة إس-300 وإس-400 أن الأمر قد لا يتعلق بالضرورة بالصواريخ، فقد تكون هناك أولويات أخرى للتعاون العسكري التقني فيما يتعلق بالنزاع “على الأرض”..

وقال: “لدينا أولويات، نحن لا نتحدث بالضرورة عن الصواريخ. قد تكون هناك أولويات أخرى في الوقت الحالي فيما يتعلق بالصراع “على الأرض”. لدينا خطة كاملة، لكن يجب أن نتصرف وفقا للأولويات”.

weymouth-auto-sales

Arwa

إعلامية - صحفية تتميز بقلم ينقل الخبر بحرفية عالية، تجمع ما بين الثقافة والتذوق الأدبي لتنقل لقرًائها روح المقال قبل الأحرف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى